السيد محسن الخرازي

609

خلاصة عمدة الأصول

وفيه : أنه لاوجه للتفصيل المذكور لأن مقدمات الحكمة وإن كانت عقلية ولكن ليست عقلية صرفة حتى لا يتصور فيه التعدد ، بل هو حكم عقلي في الأحكام العرفية . وعليه فالتعدد في الإطلاق متصور كالوضع ويكون ظهور كل واحد من المطلقين منعقد مع قطع النظر عن الآخر . ودعوى عدم انعقاد الظهور قبل وصول الآخر كما ترى . وعليه فلافرق بين كون العموم ناشئا من الوضع أو الإطلاق في إمكان رجوع الأمر إلى إنكار العموم أو الإطلاق من جهة إمكان كون الكلام صادرا عن الإمام عليه السّلام على غير وجه العموم والإطلاق بقرينة لم تصل إلينا ، فاختص العموم والإطلاق بغير مورد الاجتماع ، فلايلزم من شمول الأخبار العلاجية للعامين من وجه أحد المحذورين من طرح الحجة بلامعارض أو التبعيض في السند . تنبيه وقد يقال : إن الخبر الواحد إذا كان مخالفا لظاهر الكتاب أو السنة القطعية وكانت النسبة بينهما التباين يطرح الخبر ولو لم يعارضه خبر آخر بمقتضى الأخبار الكثيرة الدالة على عدم حجية الخبر المخالف للكتاب أو السنة القطعية وأنه زخرف وباطل . وأما إذا كانت النسبة بينهما هي العموم والخصوص المطلق فلاينبغى الإشكال في تخصيص الكتاب أو السنة القطعية به ما لم يكن خبر آخر معارضا له ، وإلّا فيطرح ويؤخذ بالخبر الموافق للكتاب والسنة بمقتضى أخبار الترجيح . وأما إذا كانت النسبة بينهما هي العموم من وجه فإن كان العموم في كل منهما بالوضع يؤخذ بظاهر الكتاب أو السنة ، ويطرح الخبر بالنسبة إلى مورد الاجتماع لأنّه زخرف وباطل بالنسبة إلى مورد الاجتماع بمقتضى ما ذكر من إمكان التفكيك في الحجية باعتبار مدلول الكلام .